أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِي الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ، يَحْقِرُ
===
متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (٢٠٦ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(أنبأنا محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي أبو عبد الله المدني.
روى عن: أبي سلمة بن عبد الرحمن، ويروي عنه: (ع) ، ويزيد بن هارون.
وثقه النسائي، وقال في "التقريب": صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (١٤٥ هـ) .
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع) .
(قال) أبو سلمة: (قلت لأبي سعيد) سعد بن مالك بن سنان الأنصاري (الخدري) رضي الله عنه نسبة إلى خدرة، بطن من الأنصار.
وهذا السند من خماسيته؛ رجاله كلهم ثقات، وحكمه: الصحة.
(هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر في) شأن (الحرورية شيئًا؟ ) من الكلام، والحرورية -بفتح الحاء وضم الراء الأولى- نسبة إلى حروراء بالمد والقصر؛ وهي قرية بالعراق قريبة من الكوفة؛ أي: هل سمعته يذكر شيئًا في الحرورية؛ أي: الخوارج؛ سموا حرورية؛ لأنهم نزلوا حروراء وتعاقدوا فيها على قتال أهل العدل، وسموا خوارج؛ لخروجهم على الجماعة، وقيل: لخروجهم عن طريق الجماعة، وقيل: لقوله صلى الله عليه وسلم: "يخرج من ضئضئ هذا" . انتهى "نووي" .
(فقال) أبو سعيد في جواب استفهام أبي سلمة: (سمعته) صلى الله عليه وسلم (يذكر قومًا يتعبدون) أي: يتكلفون ويتعمقون في العبادة، (يحقر) من