عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِه، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي" .
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن جعفر بن يحيى مختلف فيه، قال المديني: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وعمارة بن ثوبان مختلف فيه أيضًا، ذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال عبد الحق: ليس بالقوي.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خيركم) عند الله (خيركم لأهله) بالتوسعة عليهم بقدر الطاعة، وحسن المعاشرة معهم (وأنا خيركم لأهلي) أي: من خيركم لأهله، فمراده: أن حسن العشرة مع الأهل .. من جملة الأشياء المطلوبة في الدين، فالمتصف به .. من جملة الخيار من هذه الجهة، ويحتمل: أن المتصف به يوفق لسائر الصالحات، حتى يكون خيرًا على الإطلاق، والله أعلم.
وفي "الزوائد": هذا الحديث من رواية عائشة رضي الله تعالى عنها، رواه الترمذي، وابن حبان في "صحيحه" ، وأما من رواية ابن عباس .. فإسناده ضعيف؛ لأن عمارة بن ثوبان ذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال عبد الحق: ليس بالقوي، وجعفر بن يحيى قال ابن المديني: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" .
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه حسن سنده؛ لما تقدم آنفًا، ومتنه صحيح؛ لأن له شاهدًا من حديث عائشة المذكور في "الترمذي" ، وفي "صحيح ابن حبان" ، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *