امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْأَمَةِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ! ! ".
===
امرأته) وزوجته (جلد الأمة) أي: جلدًا كجلد الأمة، يقال: جلدته بالسوط وبالسيف ونحوهما؛ إذا ضربته جلد الأمة، بالنصب على المفعولية المطلقة، والكلام على التشبيه البليغ؛ أي: مثل جلد الأمة، وفي رواية للبخاري: " بم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل؟ ! ".
(ولعله) أي: ولعل الذي يجلدها في أول اليوم (أن يضاجعها) أي: يجامعها ويطأها (من آخر يومه؟ ! ) أي: في آخر يومه الذي ضربها في أوله، فكلمة (من) هنا بمعنى: (في) و (أن) زائدة أيضًا.
وعبارة السندي: أي: مذ أنتم على هذه الحال، وإلى متى تبقون على هذه العادة، وهي أن أحدكم يجلد امرأته ضربًا شديدًا؛ كضرب الأمة؛ أي: اتركوا هذه العادة (ولعله) أي: ولعل الذي ضرب امرأته أول النهار (أن) زائدة (يضاجعها) أي: يجامعها؛ أي: فكيف يضربها ذلك الضرب الشديد عند هذه المقاربة؟ ! انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النِّكَاح، باب ما يكره من ضرب النساء، ومسلم في كتاب الجَنَّة، باب النار يدخلها الجبارون، والترمذي في كتاب التفسير، باب من سورة (والشمس وضحاها) ، والدارمي في كتاب النِّكَاح، وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن زمعة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال: