فهرس الكتاب

الصفحة 5417 من 12442

قَالَتْ: إِنِّي لَأَقْرَأُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْهِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِهِ. . فَقَدْ وَجَدْتِه، أَمَا قَرَأْتِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْهُ

===

ومن لا يعلم الله ذلك منه. . فإن دعاءه صلى الله عليه وسلم زيادة في شقوته وتكثير للعنته، والله تعالى أعلم. انتهى من "المفهم" .

فلما فهمت المرأة من هذا القول أن لعن المذكورات في الحديث منصوص عليه في القرآن. . (قالت) المرأة المذكورة: (إني لأقرأ ما بين لوحيه) أي: لوحي كتاب الله ودفتيه وجلديه في الجانبين (فما وجدته) أي: ما وجدت لعن هذه المذكورات في كتاب الله تعالى، فـ (قال) عبد الله لها: (إن كنت قرأته) أي: قرأت كتاب الله حق القراءة بفهم معانيه منطوقًا ومفهومًا. . (فقد وجدته) أي: وجدت لعن هذه المذكورات فيه، والمعنى: لو قرأته بالتدبر والتأمل. . لعرفت ذلك منه (أما) أي: هل ما (قرأت) قوله تعالى: ( {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ) ؟ (١) ولو كنت تأملت وتدبرت في هذه الآية. . لعرفت ما قلته لك.

ووجه استدلاله على ذلك بالآية: أنه فهم منها تحريم مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يأمر به وينهى عنه، وأن مخالفَهُ مستحق للَّعْنَة، وهؤلاء المذكورات في الحديث مستحقات للعنة. انتهى من "المفهم" .

فـ (قالت) المرأة: (بلى) أي: ليس الأمر عدم قراءتي لهذه الآية، بل قر أتها.

فـ (قال) عبد الله: (فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت