فهرس الكتاب

الصفحة 5424 من 12442

فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخَلَ نِسَاؤُهَا فِي شَوَّالٍ.

===

وهاه النووي في "تهذيبه" ، وليس بواهٍ إذا عددناه من ربيع الأول، وجزمه بأن دخوله بها كان في السنة الثانية يخالف ما ثبت أنه دخل بها بعد خديجة بثلاث سنين.

وقال الدمياطي في "السيرة" له: ماتت خديجة في رمضان، وعقد على سودة في شوال، ثم على عائشة، ودخل بسودة قبل عائشة.

قالت عائشة: (فأي نسائه) وأزواجه صلى الله عليه وسلم (كان أحظى) أي: أكثر حظًا وأرفع منزلة (عنده) صلى الله عليه وسلم (مني؟ ! ) تريد بهذا الكلام: رد ما اشتهر عند الناس من كراهية التزوج في شوال؛ لأنه من أشهر الحج. انتهى "سندي" .

قال عروة -كما في رواية مسلم-: (وكانت عائشة تستحب) أي: تحب للاتباع لا لاعتقادِ سعودٍ فيه (أن تُدخَل) بالبناء للمجهول، وقولهُ: (نساؤُها) نائب فاعل؛ أي: أن تُزوَّج نساءُ أقاربها ويُبنى عليهن (في) شهر (شوال) للاتباع.

ويصح بناؤُه للفاعل؛ من الإدخال، والضمير المستتر فيه لعائشة؛ أي: أن تُدْخِلَ عائشةُ نساءَ أقاربها على زوجها في شوال وتُزَفِّفها إليه؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

قولُها: (تزوَّجني في شوال، وبنى بني في شوال، فأيُّ نسائِهِ كان أَحْظى عنده مني؟ ! ) قال النووي: مرادُها بهذا الكلام: رَدُّ ما كانت عليه الجاهلية، وما يُخيِّلُه بعضُ العوام اليومَ من كراهةِ التزوجِ والتزويجِ والدخولِ في شوال، وهذا باطل لا أَصْلَ له، وهو من آثار الجاهلية، كانوا يَتطيَّرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت