عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا.
===
قال أحمد: ثقة ثقة، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (١٥٣ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن سلمة بن كهيل) الحضرمي، أبي يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ) ، ولم يكمل الخمسين. يروي عنه: (ع) .
(عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابي عن صحابي.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة) بنت عمر، رضي الله تعالى عنها (ثم راجعها) إلى نكاحه.
قال الشيخ الدهلوي في "المدارج": إن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصةَ واحدةً، فلما بلغ هذا الخبر عمر رضي الله تعالى عنه .. اهتم له، فأوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم: راجع حفصة؛ فإنها صوامة قوامة، وهي زوجتك في الجنة، كذا في "إنجاح الحاجة" .
قال السندي: قوله: (طلق حفصة) فيه جواز التطليق، وأنه لا ينافي الكمال إذا كان لمصلحة. انتهى من "العون" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في المراجعة، والنسائي في كتاب الطلاق، باب الرجعة.