لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَنَا مِنْهَا .. قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ" .
===
أُميمة بنت النعمان بن شراحيل الكندية؛ لما في حديث أبي أسيد، وقال مرة: أميمة بنت شراحيل، فنسبت لجدها، وقيل: اسمها أسماء، وقيل: اسمها فاطمة بنت الضحاك بن سفيان، فاستعاذت فطلقها، فكانت تلتقط البَعْرَ، وتقول: أنا الشَّقِيَةُ، وقال: وتوفيت سنة ستين (٦٠ هـ) ، وقيل غير ذلك. راجع "فتح الباري" المجلد التاسع (ص ٣٥٧) .
(لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنا) أي: قرب (منها) فـ (قالت) له: (أعوذ بالله منك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عذت) وتحصنت مني (بـ) رب (عظيم، الحقي بأهلك) .
وقوله: "الحقي" -بكسر الهمزة وفتح الحاء- قاله الحافظ في "الفتح" .
وقوله: "الحقي بأهلك" كان كناية في الطلاق، فنوى به الطلاق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطلاق، بابُ مَنْ طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، والنسائي في كتاب الطلاق، باب مواجهة الرجل امرأته بالطلاق، والبيهقي، والدارقطني في "سننه" .
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم