فهرس الكتاب

الصفحة 5610 من 12442

عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ .. فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ" .

===

من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (١٣١ هـ) . يروي عنه: (ع) .

(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (١٠٤ هـ) ، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع) .

(عن أبي أسماء) الرحبي عمرو بن مرثد الدمشقي، ثقة، من الثالثة، مات في خلافة عبد الملك. يروي عنه: (م عم) .

(عن ثوبان) بن بجددٍ الهاشمي مولاهم؛ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبه ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (٥٤ هـ) رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم) .

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(قال) ثوبان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأةٍ سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس) ما زائدة، والبأس: الشدة والضرر؛ أي: التي تطلب الطلاق في غير حال شدة ملجئة إليه؛ أي: إلى طلب الطلاق منه بمالٍ أو بغيره؛ كسوء خلقه ومعاشرته، وكونه فاسقًا لا يصلي أو لا يصوم رمضان مثلًا؛ أي: تطلب منه الطلاق من غير ضرورة تلجئها إليه .. (فحرام عليها رائحة الجنة) أي: ممنوع عنها؛ وذلك على نهج الوعيد والمبالغة في التهديد؛ أي: لا تجد لذة رائحة الجنة، أو لا تجدها أصلًا، وهذا من المبالغة في التهديد.

قال القاري: ولا بدع أنها تحرم لذة الرائحة وإن دخلت الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت