حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَوْشَنٍ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "التَّاجِرُ الْأَمِينُ الصَّدُوقُ الْمُسْلِمُ مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .
===
(حدثنا كثير بن هشام) الكلابي أبو سهل الرقي نزيل بغداد، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (٢٠٧ هـ) ، وقيل: ثمان. يروي عنه: (م عم) .
(حدثنا كلثوم بن جوشن) بفتح جيم وشين معجمة بينهما واو ساكنة (القشيري) الرقي ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق) . انتهى "تقريب" .
وقال في "التهذيب": روى عن أيوب السختياني، ويروي عنه كثير بن هشام، وقال الآجري عن أبي داوود: منكر الحديث، له عنده حديث ابن عمر: "التاجر الأمين الصدوق" ، وذكره ابن حبان في "الثقات" .
قلت: وأعاده في كتاب "الضعفاء المجروحين" ، وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عن كلثوم بن جوشن، فقال: ليس به بأس، ووثقه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٩٨٤) .
(عن أيوب) السختياني.
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه كلثوم بن جوشن، وهو مختلف فيه؛ كما قد علمت، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التاجر) الذي يقصد بتجارته الخير؛ وهو من يقلب المال بعضه ببعض؛ لغرض الربح (الأمين) أي: المأمون في تجارته الذي لا يغش الناس في تجارته (الصدوق) أي: الذي يصدق فيما يقول في معاملته (المسلم) التَّقيُّ .. يكون (مع الشهداء) في سبيل الله في منازلهم (يوم القيامة) .