فهرس الكتاب

الصفحة 5853 من 12442

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

قال النووي: والمراد بالساعي: الكاسب لهما العامل لمؤنتهما، والأرملة: من لا زوج لها سواء تزوجت قبل ذلك أم لا، وقيل: التي فارقها زوجها

قال ابن قتيبة: سميت أرملة؛ لما يحصل لها من الإرمال؛ وهو الفقرُ وذهابُ الزاد بتفقُّدِ الزوج، يقال: أرملَ الرجلُ؛ إذا فَنِيَ زاده، قال القاري: وهذا مَأْخَذٌ لطيفٌ في إخراج الغنية من عموم الأرملة، وإن كان ظاهر إطلاق الحديث يعم الغنية والفقيرة.

قال الطيبي: وإنما كان معنى الساعي على الأرملة ما قاله النووي؛ لأنه صلى الله عليه وسلم عدَّاه بعلى مُضمَّنًا فيه معنى الإنفاق.

قوله: "والمسكين" هو من لا شيء له، وقيل: من له بعضُ الشيء، وقد يقع على الضعيف، وفي معناه: الفقير، بل بالأَوْلئ عند بعضهم.

قوله: "كالمجاهد في سبيل الله" أي: ثوابُ القائم بأمرهما وإصلاحِ شأنهما والإنفاقِ عليهما كثواب الغازي في جهاده؛ فإنَّ المال شقيقُ الروح، وفي بَذْلهِ مخالفةُ النفس، ومطالبةُ رضا الرب.

قوله: "وكالذي يقوم الليل ويصوم النهار" ، وفي رواية الترمذي: (وكالذي يصوم النهار ويقوم الليل) ، وفي روايةِ البخاري: (أو القائمِ الليلِ الصائمِ النهارِ) ، قال العيني: شكٌّ من الراوي، وفي رواية مَعْنِ بن عيسى وابن وهب وابن بكير وآخرين عن مالك بلفظ: (أو كالذي يصوم النهار ويقوم بالليل) ، وفي رواية ابن ماجه من رواية الدراوردي عن ثَوْرٍ مِثْلُهُ، ولكن بالواو لا بأو. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي" .

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأدب، باب الساعي على الأرملة، باب الساعي على المسكين، ومسلم في كتاب الزهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت