فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 12442

وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرًا بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ

===

الأردبيلي: الرواية في خمس مئة أكثر وأشهر، فإن ثبت هذا .. فيحتمل أن يقال: إن ذلك باختلاف قوة الملك وضعفه وخفته وثقله، فيكون بسير القوي أقل وبسير الضعيف أكثر، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم: "إما واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا وسبعين" . انتهى.

قال الطيبي: المراد بالسبعين في الحديث: التكثير، لا التحديد؛ لما ورد من أن ما بين السماء والأرض وبين سماء وسماء مسيرة خمس مئة عام، ورد بأنه لا فائدة حينئذ لزيادة واحد واثنين.

قلت: لعل التفاوت لتفاوت السائر؛ إذ لا يقاس سير الإنسان بسير الفرس، وفي "بذل المجهود": إنما نبه بتلك الأسماء على أنها حقيقة في السماء المقصود ذكرها، وإن كان يطلق على السحاب أو بالعكس، والله أعلم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والسماء فوقها) أي: فوق السماء الدينا؛ يعني: الثانية (كذلك) أي: ما بينها وبين السماء الدنيا، كما بين سماء الدنيا والأرض في البعد؛ أي: إن بعد مسافة ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، ذكر ذلك؛ أي: قوله: والسماء فوقها كذلك (حتى عد سبع سماوات، ثم) إن (فوق السماء السابعة بحرًا) بالنصب معطوف على اسم إن في قوله: "فإن بينكم" ، وبالرفع على أنه مبتدأ مؤخر للظرف، وجملة قوله: (بين أعلاه وأسفله ... ) إلى آخره .. صفة لبحر؛ أي: إن بُعد ما بين أعلى ذلك البحر وأسفله (كما بين سماء إلى سماء) أي: مثل بعد ما بين سماء إلى سماء.

(ثم فوق ذلك) البحر (ثمانية أوعال) بالنصب والرفع على الوجهين السابقين، جمع وَعِل -بفتح فكسر- وهو التيس الجبلي، والمراد: ملائكة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت