فهرس الكتاب

الصفحة 6025 من 12442

"اشْتَرِ ببَعْضِهَا طَعَامًا وَبِبَعْضِهَا ثَوْبًا" ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ وَالْمَسْألَةُ نُكْتَةٌ فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَة، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ" .

===

للأنصاري: (اشتر ببعضها) أي: ببعض هذه الدراهم (طعامًا) لأهلك (وببعضها ثوبًا) لهم.

(ثم) بعدما أمره بذلك (قال) النبي صلى الله عليه وسلم للأنصاري: (هذا) الاحتطاب والاكتساب وإنفاق نفسك وأهلك من كسبك (خير لك) أي: أكثر لك أجرًا، وأفعل التفضيل ليس على بابه (من أن) تسأل الناس أعطوك أولم يعطوك و (تجيء) الموقف (والمسألة) أي: والحال أن مسألة الناس (نكتة في وجهك يوم القيامة) ظرف لتجيء، والنكتة -بضم النون وسكون الكاف-: أثر كالنقطة؛ أي: والحال أن المسألة علامة قبيحة في وجهك يوم القيامة، أو أثر من العيب؛ لأن السؤال ذل في التحقيق.

(إن المسألة لا تصلح) أي: لا تحل ولا تجوز (إلا لذي) أي: لصاحب (فقر مدقع) -بدال وعين مهملتين بينهما قاف- أي: إلا لصاحب فقر شديد يفضي لصاحبه إلى الدَّقْعَاءِ؛ وهو التراب، وقيل: هو سوء احتمال الفقر (أو لذي غرم) أي: أو إلا لصاحب غرامة أو دين (مفظع) -بظاء معجمة- أي: فظيع وثقيل وفَضِيحٍ وشنيع (أو) إلا (لذي دم موجع) -بكسر الجيم وفتحها- أي: مؤلم، والمراد: دم يوجع القاتل أو أولياءه؛ بأن تلزمه الدية، وليس لهم ما يُؤدَّى به الدية، ويطلب أولياء المقتول منهم الدية وتنبعث الفتنة والمخاصمة بينهم، وقيل: هو أن يتحمل الدية فيسعى فيها ويسأل حتى يؤديها إلى أولياء المقتول؛ لتقطع الخصومة، وليس له ولأوليائه مال؛ ولا يُؤدَّى أيضًا من بيت المال، فإن لم يؤدها .. قتلوا المتحملَ عنه؛ وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت