فهرس الكتاب

الصفحة 6043 من 12442

نَاضِحُكُمْ إِذَا أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، قَالَ: "فَتَبِيعُهُ بِدِينَارَيْنِ وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ؟ " ، قَالَ: فَمَا زَالَ يَزِيدُنِي دِينَارًا دِينَارًا وَيَقُولُ مَكَانَ كُلِّ دِينَارٍ: "وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ" حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ .. أَخَذْتُ بِرَأْسِ النَّاضِحِ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "يَا بِلَالُ؛ أَعْطِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ عِشْرِينَ دِينَارًا وَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَاضِحِكَ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ" .

===

(ناضحكم إذا أتيت المدينة) أي: ناضح أهل بيتك؛ لأني أسلم لك في المدينة، والناضح: هو البعير الذي يستقى عليه الماء.

قال جابر: فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ثانية: أ (فتبيعه بدينارين، والله يغفر لك؟ قال) جابر: (فما زال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يزيدني) في ثمن الجمل (دينارًا دينارًا) أي: شيئًا فشيئًا (و) ما زال (يقول مكان) أي: بعد (كل دينار) لفظة: (والله يغفر لك) يا جابر؛ أي: وما زال يكرر دينارًا (حتى بلغ) ما ذكره (عشرين دينارًا) .

قال جابر: (فلما أتيت المدينة .. أخذت برأس الناضح) أي: بخطامه (فأتيت به) أي: بالناضح (النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) النبي صلى الله عليه وسلم لبلال مؤذنه: (يا بلال؛ أعطه) أي: أعط جابرًا (من) خمس مال (الغنيمة عشرين دينارًا، وقال) لي النبي صلى الله عليه وسلم: (انطلق بناضحك) أي: خذ ناضحك (فاذهب به إلى أهلك) أي: إلى عيالك، قال السندي: "ناضحك" أي: جملك (هو ناضحكم) فيه استعمال الجمع في خطاب المفرد؛ للتعظيم، وهو قليل في اللغة العربية القديمة.

(فتبيعه؟ ) هذا مبني على أنه ظهر له شراؤه بأزيد ثانيًا وثالثًا وهكذا، إلا أنه أراد الشراء بالزائد، إلا أنه ذكر الناقص أولًا ثم زاد؛ كما هو المنهي عنه في الحديث المتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت