فهرس الكتاب

الصفحة 6079 من 12442

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَي عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزْهُوَ، وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ.

===

اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة (١٤٣ هـ) . يروي عنه: (ع) .

(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - نهى) نَهْيَ تحريمٍ عند الجمهور (عن بيع الثمرة حتى تزهو) أي: حتى يظهر صلاحها؛ من زها النخل يزهو زهوًا؛ من باب غزا؛ إذا ظهرت ثمرته وأزهى يزهي؛ إذا احمر أو اصفر.

قال الجوهري: الزهو بفتح الزاي، وأهل الحجاز يقولون: بضمها؛ وهو البسر الملون، يقال: إذا ظهرت الحمرة أو الصفرة في الثمر .. فقد ظهر فيه الزهو.

وقد يقال: زهى الثمر وأزهى لغة. انتهى "نووي" .

وبالجملة: فالمراد من الزهوفي الحديث: بدو الصلاح والأمن من الآفات؛ فإن الحديث يفسر بعضه بعضًا.

والمعني: نهى عن بيع ثمرة النخل نهي تحريم حتى يبدو صلاحها، ومقتضاه: جوازه وصحته بعد بدوه ولو بغير شرط القطع؛ بأن يطلق أو يشترط إبقاءه أو قطعه.

والمعنى الفارق بينهما: أمن العاهة بعده غالبًا، وقبله تسرع إليه الآفة؛ لضعفه. انتهى من "الإرشاد" .

(و) نهى (عن بيع العنب حتى يسود) -بتشديد الدال- أي: حتى يبدو صلاحه، وزاد مالك في "الموطأ": فإنه إذا اسود .. ينجو من العاهة والآفة (و) نهى (عن بيع الحب حتى يشتد) اشتداد الحب قوته وصلابته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت