حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا .. فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ" ،
===
(حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس، أو ست وسبعين ومئة (١٧٦ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(وحماد بن زيد) بن درهم.
كلاهما (قالا: حدثنا عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن طاووس) بن كيسان اليماني الحميري مولاهم الفارسي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (١٠٦ هـ) ، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع) .
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ابتاع) واشترى (طعامًا) أو غيره؛ كالقماش والفرش والبسط .. (فلا يبعه) بصيغة النهي؛ أي: فلا يبع ذلك الطعام (حتى يستوفيه) أي: حتى يقبضه من البائع كاملًا وزنًا أو كيلًا أو عدًا أو ذرعًا، قال السندي: وأحسب كل شيء مثل الطعام، فتخصيص الطعام حينئذ بالذكر للاهتمام به؛ لكونه مدار التقوي، ولكثرة الحاجة إليه، بخلاف غيره.
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث صحيح، والعمل على هذا عند