قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ .. لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللهِ وَلَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ" .
===
رضي الله تعالى عنه، نزل الشام وعاش إلى سنة خمس وثمانين (٨٥ هـ) ، وله مئة وخمس سنين. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه بقية، وهو ضعيف إذا دلس عن الضعفاء، وشيخه معاوية بن يحيى ضعيف، وعبد الوهاب الذي روى عنه متروك، كذبه أبو حاتم.
(قال) واثلة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من باع عيبًا) أي: مبيعًا ذا عيب (لم يبينه) أي: لم يبين عيبه للمشتري، قال السندي: أي: باع سلعة أو شيئًا فيه عيب لم يبين ذلك العيب للمشتري .. (لم يزل) كائنًا (في مقت الله) أي: في غضب من الله تعالى (ولم تزل الملائكة تلعنه) أي: تدعو عليه باللعنة والطرد من رحمة الله تعالى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله؛ لأن معناه ملازم لمعنى ما قبله؛ لأن المقت واللعنة يلازم الحرمة المفهومة مما قبله، فهذا الحديث ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم