فهرس الكتاب

الصفحة 6186 من 12442

رَأْيًا مِنِّي، وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّرْفِ.

===

(رأيا) أي: اجتهادًا وظنًا واقعًا (مني) لا أصل له من الكتاب والسنة، ثم قال ابن عباس: (وهذا) الصحابي (أبو سعيد) عطف بيان من المبتدأ أو بدل منه (يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه) صلى الله عليه وسلم (نهى عن الصرف) أي: بيع النقود بعضها ببعض بالزيادة في أحد العوضين مع اتحاد الجنس، فهو حرام، فلذلك رجعت عن الترخيص.

والحديث دليل على أنه رجع إلى الجماعات في القول بالحرمة، لكن ظاهر قوله: (إنما كان ذلك رأيًا مني) يخالف الحديث المذكور قبل هذا الحديث، إلا أن يقال: اعتقاد ظاهر ذلك الحديث؛ وهو قوله: (إنما الربا في النسيئة) وترك الالتفات إلى تأويل الجمهور له كان رأيًا، ثم رجع عن ذلك إلى تأويل ذلك الحديث بحديث أبي سعيد الخدري، والله أعلم. انتهى من "السندي" .

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد.

قوله: (يأمر بالصرف) هو مصدر صرف يصرف صرفًا؛ من باب ضرب؛ إذا دفع ذهبًا وأخذ فضة أو عكسه، وحقيقته الشرعية: هي بيع النقود بعضها ببعض (والنساء) -بفتح النون والمد- تأخير قبض العوضين أو أحدهما عن المجلس.

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:

الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت