قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ احْفَظُوا.
(٦٥) - ٢٢٢٢ - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ،
===
وقوله: "إلا هاء وهاء" أي: مقبوضين ومأخوذين في المجلس قبل التفرق؛ بأن يقول أحدهما: خذ هذا، فيقول الآخر مثله، و (ها) بالمد والقصر اسم فعل بمعنى: خذ، والمد أفصح وأشهر، كما مر آنفًا.
قال الخطابي: وأصحاب الحديث يقولون: (ها وها) مقصورين، والصواب مدهما ونصب الهمزة منهما؛ وهو من قول الرجل لصاحبه إذا ناوله الشيء: هاك؛ أي: خذ، فأسقطوا الكاف منه، وعوضوه المدة بدلًا من الكاف. انتهى من "العون" .
والحديث من المتفق عليه، تقدم تخريجه للمؤلف في أول باب الصرف وما لا يجوز متفاضلًا، وأخرجه مسلم مطولًا.
فالحديث في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال المؤلف محمد بن ماجه رحمه الله تعالى: (قال) لنا شيخنا: (أبو بكر بن أبي شيبة: سمعت سفيان يقول: الذهب بالورق) أي: يروي لنا بهذا اللفظ (احفظو) هـ عني ولا تغيروه، هكذا في رواية ابن ماجه، وإنما قال هذا الكلام؛ لأنه وقع في بعض الرواية: (الذهب بالذهب) ، وفي بعضها: (الذهب بالفضة) ، وفي بعضها: (الورق بالذهب) . انتهى من "العون" .
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فقال:
(٦٥) - ٢٢٢٢ - (م) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم