عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بخَرْصِهَا تَمْرًا، قَالَ يَحْيَى: الْعَرِيَّةُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخَلَاتِ بِطَعَامِ أَهْلِهِ رُطَبًا بِخَرْصِهَا تَمْرًا.
===
ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (١٤٤ هـ) ، أو بعدها. يروي عنه: (ع) .
(عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال: حدثني زيد بن ثابت) بن الضحاك.
وهذا السند من سداسياته، غرضه: بيان متابعة نافع لسالم في رواية هذا الحديث عن ابن عمر، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص) وأذن؛ من الإرخاص بمعنى: الترخيص المذكور أولًا (في بيع) ثمر (العرية بخرصها) أي: بقدر مخروصها (تمرًا) قال الليث بن سعد بالسند السابق: (قال) لنا شيخنا (يحيى) بن سعيد: شراء (العرية: أن يشتري الرجل ثمر النخلات) أي: رطبها الذي لم يجذ منها (بطعام) أي: لإطعام (أهله) وعياله (رطبًا بخرصها تمرًا) .
وقوله: (بخرصها تمرًا) متعلق بقوله: أن يشتري؛ أي: أن يشتري ثمر النخلات الرطب بقدر مخروصها من التمر.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم