فهرس الكتاب

الصفحة 6251 من 12442

وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ عِنْدَ قَوْمٍ مَا عِنْدَهُمْ، فَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.

===

(و) في (عهد أبي بكر) الصديق (وعمر) بن الخطّاب؛ أي: نسلم (في) حبوب (الحنطة والشعير و) ثمار (الزبيب والتمر) أي: نسلم رأس مال السلم (عند قوم) أي: إلى قوم، والحال أنَّه (ما عندهم) أصلًا الحنطة والشعير والزبيب؛ أي: ليس عندهم أصل من أصول الحنطة والشعير والتمر والزبيب.

وفي رواية عند أهل السنن غير الترمذي: (كنا نسلف على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزيت والتمر، وما نراه عندهم) ، قال عبد الله بن أبي المجالد: (فسألت) عبد الرحمن (بن أبزى) -بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها زاي مقصورًا- الخزاعي مولاهم الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع) .

(فقال) ابن أبزى في جواب سؤالي: (مثل ذلك) أي: مثل ما قال لي ابن أبي أوفى في جواب سؤالي؛ يعني قوله: كنا نسلم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. . . إلى آخره.

وقد اختلف العلماء في جواز السلم فيما ليس بموجود في وقت السلم إذا أمكن وجوده في وقت حلول الأجل: فذهب إلى جوازه الجمهور، قالوا: ولا يضر انقطاعه قبل الحلول، وقال أبو حنيفة: لا يصح فيما ينقطع قبل حلوله، بل لا بد أن يكون موجودًا من العقد إلى المحل، ووافقه الثوري والأوزاعي؛ فلو أسلم في شيء فانقطع في محله. . لم ينفسخ عند الجمهور، وفي وجه للشافعية ينفسخ، واستدل أبو حنيفة ومن معه بحديث ابن عمر الآتي في باب (إذا أسلم في نخل بعينه لم يطلع) ، ويأتي ما أجاب به الجمهور عنه هناك، إن شاء الله تعالى. انتهى من "العون" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت