وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ .. فَنَادِ صَاحِبَ الْبُسْتَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ فَإِنْ أَجَابَكَ وإِلَّا .. فَكُلْ فِي أَلَّا تُفْسِدَ ".
===
قال السندي: هذا في المضطر الذي لا يجد طعامًا وهو يخاف على نفسه التلف (وإذا أتت) ومررت (على حائط بستان) من إضافة المسمى إلى الاسم أو للبيان (فناد) أي: ادع (صاحب البستان ثلاث مرات؛ فإن أجابك) إلى ما طلبت منه من الثمر .. فالأمر واضح (وإلا) أي: وإن لم يجبك إلى ما طلبت منه من الثمر .. (فـ) اقطع الثمرة بقدر حاجتك و (كل) منها (في ألا تفسد) أي: من غير إفساد فيها؛ بألا تزيد على قدر حاجتك.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه الجريري، وقد اختلط في آخره، ويزيد بن هارون إنما روى عنه بعد الاختلاط، لكن أخرج له مسلم في " صحيحه " من طريق يزيد بن هارون عن الجريري، والله أعلم، ورواه ابن حبان في " صحيحه " عن أبي يعلى عن أبي خيثمة عن يزيد بن هارون به، وله شاهد من حديث ابن عمر وغيره، رواه مالك في " الموطأ "، وأحمد في " مسنده "، والشيخان في " صحيحيهما "، والترمذي وابن ماجه، ورواه الإمام أحمد في " مسنده " من حديث أبي سعيد أيضًا، ورواه البيهقي في " سننه الكبرى " من طريق الحارث بن أبي أسامة عن يزيد بن هارون به، وسياقه أتم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي " الفتح": هذا الحديث أخرجه الطحاوي، وصححه ابن حبان والحاكم في كتاب الأطعمة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *