عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ" .
===
المصري، يقال: إنه مولى شرحبيل بن حسنة، ثقةٌ عابد، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (١٦٨ هـ) . يروي عنه: (م د س ق) .
(عن) يزيد بن عبد الله بن أسامة (بن الهاد) الليثي أبي عبد الله المدني، ثقةٌ مكثر، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (١٣٩ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن محمد بن عمرو بن عطاء) القرشي العامري المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة (١٢٠ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم مولى ميمونة رضي الله تعالى عنها المدني، ثقةٌ فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ) ، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع) .
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن أبا هريرة (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تجوز) ولا تقبل (شهادة بدوي على صاحب قرية) والبدوي: هو الذي يسكن البادية في المضارب والخيام ولا يقيم في موضع خاص، بل يرتحل من مكان إلى مكان، وصاحب القرية: هو الذي يسكن القرى؛ وهي المصر الجامع.
قال في "النهاية": إنما كره شهادة البدوي؛ لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع، ولأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها. انتهى من "العون" .