فهرس الكتاب

الصفحة 6581 من 12442

عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبْصَرَ صَاحِبَهَا يَبِيعُهَا بِكَسْرٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: "لَا تَبْتَعْ صَدَقَتَكَ" .

===

عمر، روى أبوه (عن جده) أي: عن جد عمر بن عبد الله؛ وهو (عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(أنه) أي: أن عمر بن الخطاب (تصدق بفرس) له نفيس جواد سابق لغيره؛ أي: أركبه رجلًا من المسلمين؛ ليجاهد عليه في سبيل الله تعالى لإعلاء كلمته.

قال النووي: معناه: تصدق به ووهبه لمن يقاتل عليه، وكان هذا الفرس يسمى الورد؛ فقد أخرج ابن سعد من طريق الواقدي: وأهدى تميم الداري لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرسًا يقال له: الورد، فأعطاه عمر، فحمل عليه عمر في سبيل الله تعالى (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: في زمن حياته صلى الله عليه وسلم.

قال الحافظ: ظاهره أنه حمله حمل تمليك؛ ليجاهد به؛ إذ لو كان حمل تحبيس ووقف .. لَمْ يجز بيعه، ويدل على أنه تمليك قوله صلى الله عليه وسلم: "العائد في الصدقة" ، ولو كان حبسًا؛ أي: وقفًا .. لقال: في حبسه أو وقفه؛ فالمراد بسبيل الله: الجهاد لا الوقف.

(فأبصر) عمر (صاحبها) أي: صاحب الفرس التي تصدق بها عليه (يبيعها بكسر) أي: برخص ونقص عن ثمن المثل (فأتى) عمر (النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن ذلك) أي: فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم شرائه لذلك الفرس هل يجوز لي أم لا؟ (فقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( "لا تبتع صدقتك" ) أي: لا تشتر ذلك الفرس منه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت