عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ مَعَ الدَّائِنِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا يَكْرَهُ اللهُ" ، قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ لِخَازِنِهِ: اذْهَبْ فَخُذْ
===
(عن جعفر) الصادق (ابن محمد) الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي عبد الله المدني، صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ) . يروي عنه: (م عم) .
(عن أبيه) محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبي جعفر الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (١١٣ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب الهاشمي، ولد بأرض الحبشة وله صحبة، مات سنة ثمانين (٨٠ هـ) ، وهو ابن ثمانين. يروي عنه: (ع) رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن جعفر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ الله مع الدائن حتى يقضي دينه، ما لم يكن فيما يكره الله" ) بعونه، لأنه أعان أخاه المديون بالدين، هذا هو المتبادر من اللفظ، لكن كلام عبد الله بن جعفر يشير إلى أن الدائن بمعنى ذي الدين؛ أي: المديون، ثم رأيت في "الصحاح" قال: دان يأتي بمعنى أقرض واستقرض، وعلى هذا فكلام عبد الله مبني على أنه من دان بمعنى استقرض. انتهى "سندي" .
(قال) محمد الباقر: (فكان عبد الله بن جعفر) رضي الله تعالى عنه (يقول لخازنه) أي: لصاحب خزنته وخادمه: (اذهب) إلى أصحاب الغنى (فخذ)