صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُظِلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا أَوْ لِيَضَعْ لَهُ" .
===
عنه، مات بالمدينة سنة خمس وخمسين (٥٥ هـ) ، وقد زاد على المئة. يروي عنه (م عم) .
(صاحب النبي صلى الله عليه وسلم) أي: مُلَازِمه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو اليسر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يظله الله) عز وجل ويَقِيَهُ ويَسْتُرَه مِن حر شمس يوم القيامة (في ظله) أي: في ظل عرشه، فالكلام على حذف مضاف، أو في ظل يخلقه يومئذ؛ لوقاية بعض أهل الموقف من حرارة الشمس المعروضة فوقهم .. (فَلْيُنظِر) - بضم الياء وكسر الظاء - من الإنظار؛ وهو الإمهال له والتأخير في أخذ دينه منه؛ أي: فليمهل له في أخذ دينه منه إلى ميسرة (معسرًا أو ليضع) بالجزم بالفعلين؛ لأن اللام فيهما لام الأمر الجازمة، واللام في قوله: اله) بمعنى عن؛ أي: أو ليسقط الدين عنه بالكلية أو بعضَه، وأو فيه للتخيير؛ أي: فليختر بين الإنظار له إلى ميسرة، وبين وضعه وإسقاطه عنه كلًّا أو بعضًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في "صحيحه" في كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر الطويل في قصة أبي اليسر، وأحمد في "المسند" ، والبيهقي والطبراني في "المعجم الكبير" .
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *