قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضلُ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: لِأَنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ، وَالْمُسْتَقْرِضُ لَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ" .
===
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الضعف جدًّا؛ لأن فيهما خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك أبا هاشم الهمداني الدمشقي، ضعفه أحمد في "العلل" ، وابن معين في "تاريخ الدوري" ، وأبو داوود "الآجري" ، والنسائي في "الضعفاء" ، وأبو زرعة الدمشقي وابن الجارود والساجي والعقيلي في "الضعفاء الكبير" ، والدارقطني في "الضعفاء" وغيرهم، فهو متفق على ضعفه جدًّا.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت ليلة أسري بي) من مكة إلى بيت المقدس (على باب الجنة) متعلق برأيت؛ أي: رأيت حين أسري وعرج بي إلى السماء (مكتوبًا) أي: كتابًا مكتوبًا على باب الجنة صفته (الصدقة) أي: صدقة التطوع؛ كما يدل عليه السياق تجزى (بعشر أمثالها، والقرض) يجزى (بثمانية عشر) أمثاله.
(فقلت لجبريل) الأمين عليه السلام: (ما بال القرض) وشأنه إنه (أفضل) وأكثر أجرًا (من الصدقة؟ قال) جبريل في جواب سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم: ذلك (لأن السائل يسأل) الصدقة (وعنده) ما يكفيه ويغنيه عن السؤال (والمستقرض لا يستقرض) أي: لا يسأل؛ أي: الإقراض (إلا من حاجة) أي: إلا لأجل حاجة ضرورية؛ لأن القرض واجب الأداء، فلا يختاره أحد ولا يرضاه إلا لحاجة ضرورية، ولا يخفى ما بين هذا الحديث والحديث الذي قبله من التعارض.