فهرس الكتاب

الصفحة 6829 من 12442

فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مَاءٌ، وَمَنْ وَرَدَهُ .. أَخَذَهُ؛ وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، فَاسْتَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضَ بْنَ حَمالٍ فِي قَطِيعَتِهِ فِي الْمِلْحِ فَقَالَ: قَدْ أَقَلْتُكَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هُوَ مِنْكَ

===

أقطعته لأبيض بن حمال ومررت عليه (في الجاهلية) أي: في زمن جاهليتي قبل الإسلام.

(وهو) أي: ذلك الملح الذي أقطعته لأبيض بن حمال (بأرض ليس بها ماء، ومن ورده) أي: ورد ذلك الملح .. (أخذه) أي: أخذ من ذلك الملح قدر حاجته؛ (وهو) أي: ذلك الملح (مثل الماء العد) - بكسر العين المهملة وتشديد الدال المهملة - أي: مثل الماء المسبل المهيأ لشرب الناس؛ أي: مثل الماء الدائم الذي لا ينقطع يشترك فيه الناس (فاستقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) والاستقالة: طلب فسخ العقود بلفظ الاستقالة؛ أي: طلب من (أبيض بن حمال) الفسخ (في) عقد (قطيعته في الملح) أي: في عقد ما أقطعه من الملح والرجوع عنه بلفظ الإقالة؛ بأن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبيض: أقلني فيما أقطعته لك من الملح، فيقول الأبيض: أقلتك فيه يا رسول الله؛ كما ذكره الراوي بقوله: (فقال) الأبيض لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أقلتك) أي: قبلت رجوعك يا رسول الله (منه) أي: من إقطاع الملح لي (على) شرط (أن تجعله مني صدقة) أي: على شرط أن تجعل ذلك الملح صدقةً مني على المسلمين؛ أي: صدقة جارية مني عليهم، ووقفًا مؤبدًا مني عليهم.

(فقال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو) أي: ذلك الملح (منك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت