الرَّسُولِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا جَاءَ بِكَ غَيْرُهُ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا .. سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ،
===
الرسول صلى الله عليه وسلم لحديث) أي: لتعلم حديث (بلغني) من خبر الناس (أنك تحدث به) أي: بذلك الحديث (عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال) أبو الدرداء: أ (في جاء بك تجارة؟ ) أي: قصد تقليب المال لغرض الربح، بتقدير همزة الاستفهام، وما نافية.
(قال) الرجل: (لا) أي: ما جاء بي قصد التجارة، (قال) أبو الدرداء: (وَلَا جاء بك غيره؟ ) أي: غير ذلك الحديث من الأمور الدينية أو الدنيوية، (قال) الرجل: (لا) أي: ما جاء بي غير ذلك الحديث.
(قال) أبو الدرداء: (فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سلك) ودخل أو مشى (طريقًا) قريبًا كان أو بعيدًا (يلتمس) ويطلب (فيه) أي: في ذلك الطريق أو في ذلك المسلك أو في سلوكه (علمًا) أي: تعلمه، والجملة الفعلية صفة لطريقًا، أو حال من فاعل (سلك) ، ويحتمل أن هذا الحديث هو الحديث المطلوب للرجل، أو غيره ذكره تبشيرًا له وترغيبًا في مثل ما فعل .. (سهل الله) سبحانه وتعالى الله) والضمير عائد إلى (من) أي: يسر الله سبحانه لذلك السالك بسبب العلم (طريقًا) موصلًا (إلى الجَنَّة) أي: وفقه أسبابًا وأعمالًا موصلةً إلى الجَنَّة، وهذا إما كناية عن التوفيق للخيرات في الدنيا، أو عن إدخاله الجَنَّة بلا تعب في الآخرة.
قال الطيبي: وإنما أطلق الطريق والعلم؛ ليشملا في جنسهما أيَّ طريق