فهرس الكتاب

الصفحة 6925 من 12442

"ارْجِعْ بِهَا لَا صَدَقَةَ فِيهَا، بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا" ، ثُمَّ قَالَ: "لَعَلَّكَ أَتْبَعْتَ يَدَكَ فِي الْجُحْرِ" قُلْتُ: لَا وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ، قَالَ: فَلَمْ يَفْنَ آخِرُهَا حَتَّى مَاتَ.

===

أي: صدقة هذه الدنانير وزكاتها منها (يا رسول الله) فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ارجع بها) أي: بهذه الدنانير إلى أهلك؛ فإنها مملوكة لك (لا صدقة) ولا زكاة (فيها) أي: في هذه الدنانير مثل اللقطة (بارك الله لك) أي: أنزل الله تعالى البركة لك (فيها) أي: في هذه الدنانير التي جئت بها.

(ثم قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعلك) يا مقداد (أتبعت) وأشغلت (يدك في) إخراجها من (الجحر) بحفر الجحر لإخراجها منه، فتكون حينئذ من الركاز، فيجب فيها الخمس، ولأجل ذلك قلت لي: خذ صدقتها، قال المقداد: فـ (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (لا) أي: ما أشغلت يدي في إخراجها، بل أخرجها الجرذ (و) أقسمت لك بالإله (الذي) بعثك و (أكرمك بـ) الدين (الحق) والصدق لا بالباطل والكذب.

وفي نسخة الخطابي: "هل أهويت يدك؟ " من باب الأفعال، وهو الظاهر، قال في "المجمع": قوله: "وهل أهويت إلى الجحر؟ " أي: هل مددت وبسطت إليه يدك؟ يعني: لو فعل ذلك .. لكان ركازًا، لأنه يكون قد أخذه بشيء من فعله، فيجب فيه، وإنما جعله في حكم اللقطة لما لم يباشر. انتهى، انتهى من "العون" .

(قال) الراوي عن المقداد؛ وهو زوجته ضباعة: (فلم يفن) ولم ينعدم (آخرها) أي: آخر تلك الدنانير من يده (حتى مات) المقداد؛ بسبب بركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت