قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ: يَا كَعْبَ بْنَ مُرَّةَ؛ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا .. كَانَ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزَى كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْهُ،
===
زعم ابن سعد بأن له وفادةً، ثم شهد القادسية وفتح حمص، وعمل عليها لمعاوية، ومات سنة أربعين (٤٠ هـ) ، أو بعدها. يروي عنه: (م عم) .
(قال: قلت لكعب) بن مرة، ويقال له: مرة بن كعب السلمي الصحابي رضي الله تعالى عنه، سكن البصرة ثم الأردن، مات سنة بضع وخمسين (٥٣ هـ) . يروي عنه: (عم) .
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: قلت له: (يا كعب بن مرة؛ حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) حديثًا صحيحًا (واحذر) الخطأ والغلط في حديثك عنه؛ أي: تحر الصواب، ولا تحدث لنا ما شككت فيه.
(قال) كعب: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أعتق امرأ مسلمًا .. كان) ذلك العتيق (فكاكه) أي: فكاك المعتق وفداءه وخلاصه ونجاته (من النار) الأخروية، فضمير (كان) للعبد، وضمير (فكاكه) للمعتق.
والفكاك - بفتح الفاء، وكسرها لغة - أي: خلاصه ونجاته من النار (يُجْزَى) - بضم التحتانية وفتح الزاي غير مهموز على صيغة المجهول - أي: يُفْدَى (كل عظم منه) أي: من المعتق (بكل عظم منه) أي: من العتيق، قال في " التحفة ": يجزئ - بالهمزة - من الإجزاء، كذا في النسخ الحاضرة.
وذكر صاحب " المنتقى " هذا الحديث، وعزاه إلى الترمذي بلفظ (يجزى) بغير همزة، قال الشوكاني في " شرح المنتقى ": قوله: " يجزى" بضم الياء وفتح