عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَقِيمُوا حُدُودَ اللهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلَا تَأْخُذْكُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ" .
===
(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني، أحد النقباء، بدري مشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (٣٤ هـ) ، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، وفي "الزوائد": هذا إسناد صحيح على شرط ابن حبان؛ فقد ذكر جميعَ رواته في "ثقاته" ، والله أعلم.
(قال) عبادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقيموا حدود الله) تعالى على من وجبت عليه بالبينة أو بالإقرار (في القريب) إليكم في النسب (والبعيد) عنكم فيه، أو المعنى: في القوي والضعيف، وهو أنسب (ولا تأخذكم في الله) أي: في إقامتها عطف على (أقيموا) ، وهو نهي تأكيد للأمر، ويجوز أن يكون خبرًا بمعنى النهي؛ أي: ولا تمنعكم من إقامتها مخافةُ (لومةِ لائم) لكم؛ لأجل قرابته لكم، أو لكونه قويًّا ذا جاه ومنزلة عندكم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح أو حسن، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد، وكلها حسان.
والله سبحانه وتعالى أعلم