فهرس الكتاب

الصفحة 7071 من 12442

فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ .. أَدْبَرَ يَشْتَدُّ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ بِيَدِهِ لَحْيُ جَمَل فَضَرَبَهُ فَصَرَعَهُ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرَارُهُ حِينَ مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ قَالَ: "فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ" .

===

تعريض للمُقرِّ بالزنا أن يرجع من إقراره، ويُقبَلُ رجوعه بلا خلاف.

(فـ) لما أقر بأربع مرات (أمر) النبي صلى الله عليه وسلم (به) أي: برجمه.

وقوله: (أن يرجم) بدل من ضمير (به) ، بدل كلّ من كلّ بتأويله بمصدر، فقال: النبي صلى الله عليه وسلم لمن عنده: " اذهبوا به فارجموه" كما في رواية مسلم؛ أي: فارجموه حتى يموت، وفي هذا جواز استنابة الإمام مَن يُقِيمُ الحدُّ، قال العلماء: لا يستوفي الحدَّ إلَّا الإمامُ أو مَن فَوَّض ذلك إليه، وفيه دليل على أنه يكفي الرجم ولا يجلد معه. انتهى "نووي" .

(فلما) ذهبوا به فرجموه و (أصابته الحجارة) التي يرمى بها وأضعفته .. (أدبر) الجماعة الذين يرمونه وجعل دبره وظهره إليهم وهرب عنهم حالة كونه (يشتد) في هربه؛ أي: يعدو ويسرع في الفرار عنهم (فلقيه) أي: لقي ماعزًا في قُبالته حين هروبه من القوم؛ أي: استقبله (رجل بيده لَحي جَمل) أي: عَظْمُ جمل؛ واللحي - بفتح اللام وسكون الحاء المهملة -: عظمه الذي ينبت عليه الأسنان السفلى، والجمل ذكر الإبل (فضربه) أي: فضرب ماعزًا ذلك الرجل باللحي (فصرعه) أي: فصرع ماعزًا، فأسقطه على الأرض.

(فذكر) وأخبر (للنبي صلى الله عليه وسلم فراره) وهروبه (حين مسته الحجارة) وآلمته فـ (ـقال) النبي صلى الله عليه وسلم لمن رجموه: ( "فهلا تركتموه" ) أي: لولا تركتموه فلم تقتلوه حين شرد، (وهلا) هنا: للعرض؛ وهو الطلب برفق ولين، وفي هذا دليل: لمن يقول إن من ثبت عليه الحد بالإقرار إذا هرب .. يُترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت