قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ" .
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو لين الحديث.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخوف ما أخاف على أمتي) أي: أشدُّ ما أخافه على أمتي عقوبة عملُهم (عمل قوم لوط) وهو اللواط، وأخوف أفعل تفضيل بمعنى المفعول.
قال الطيبي: أضاف (أفعل) إلى (ما) وهي نكرة موصوفة؛ ليدل على أنه إذا استقصي الأشياء المخوف منها شيئًا بعد شيء .. لَمْ يوجد أخوف من فعل قوم لوط. انتهى من "التحفة" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللواط، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب؛ إنما نعرفه من هذا الوجه عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب.
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم