الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ سَمِعْتُهُ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مَا كُنْتُ أَدِي مَنْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا؛ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ جَعَلْنَاهُ نَحْنُ.
===
(الزهري) المخرمي البصري، صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (٢٥٦ هـ) . يروي عنه: (م عم) .
(حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي، ثقةٌ ثبت، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (١٩٨ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(حدثنا مطرف) - بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الراء المكسورة - ابن طريف الكوفي أبو بكر، ثقةٌ فاضل، من صغار السادسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (١٤١ هـ) ، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع) .
قال سفيان: (سمعته) أي: سمعت مطرفًا يحدث (عن عمير بن سعيد، قال) عمير: (قال علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
أي: قال علي بن أبي طالب: (ما كنت أدي) أي: أضمن دية (من أقمت عليه الحد) أي: حدًّا من حدود الله تعالى؛ كحد الزنا والقذف والشرب، إذا مات بسبب إقامة الحد عليه (إلَّا) دية (شارب الخمر) إذا مات بسبب إقامة الحد عليه، وإنما أضمن ديته (فإن) أي: لأن (رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمْ يسن) أي: لَمْ يشرع (فيه) أي: في حد شارب الخمر (شيئًا) زائدًا على الأربعين؛ كما زاد في الزنا إلى مئة، وفي القذف إلى ثمانين (إنما هو) أي: إنما الزائد على الأربعين (شيء جعلناه) وزدناه (نحن) معاشر الخلفاء؛ أي: