فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ .. فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ .. فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: فَإِنْ عَادَ .. فَاضرِبُوا عُنُقَهُ ".
===
الشارب .. (فاجلدوه، فإن عاد) إلى الشرب ثانيًا .. (فاجلدوه) مرّة ثانية (فإن عاد) إلى شربها مرّة ثالثة .. (فاجلدوه) مرّة ثالثة (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (في) المرة (الرابعة فإن عاد) إلى شربها .. (فاضربوا عنقه) بالسيف.
وهذا المعنى المذكور في الحديث هو المراد بقوله: (من شرب الخمر مرارًا) أي: ليس المراد: أنه شرب الخمر مرارًا كثيرة بلا فصل بعد كلّ مرّة بالحد والجلد، بل مقصوده: أنه إذا شرب رجل الخمر مرّة فجلد، ثم شرب فجلد، وهكذا فعل مرارًا، في حكمه؛ هل يجلد كلّ مرّة أم له حكم آخر؟ انتهى من " العون ".
قال السندي: قوله: " فاضربوا عنقه " قال الترمذي في كتاب " العلل ": أجمع الناس على تركه، أي: على أنه منسوخ، وقيل: مؤول بالضرب الشديد، وبسط السيوطي الكلام في " حاشية الترمذي " على هذا الحديث؛ كما سنذكره قريبًا، وقصد به: إثبات أنه كان ينبغي العمل به. انتهى.
وقال الزيلعي: قال ابن حبان في " صحيحه": معناه: إذا استحل ولم يقبل التحريم. انتهى.
قلت: قال السيوطي فيها بعد الإشارة إلى عدة أحاديث هكذا: فهذه بضعة عشر حديثًا كلها صحيحة صريحة في قتله بالرابعة، وليس لها معارض صريح، وقول من قال بالنسخ لا يعضده دليل، وقولهم: إنه صلى الله عليه وسلم قد أتي برجل قد شرب بالرابعة فضربه، ولم يقتله .. لا يصلح لرد هذه الأحاديث؛ لوجوه: