حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا شَرِبُوا الْخَمْرَ .. فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا .. فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا .. فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا .. فَاقْتُلُوهُمْ" .
===
(حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري البصري، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن عاصم بن بهدلة) اسم أمه؛ وهو ابن أبي النجود - بنون وجيم - الأسدي مولاهم الكوفي المقرئ، صدوق له أوهام حجة في القراءة، وحديثه في "الصحيحين" ، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (١٢٨ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن ذكوان) الزيات (أبي صالح) السمان القيسي المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن معاوية بن أبي سفيان) صخر بن حرب القرشي الأموي رضي الله عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا شربوا الخمر .. فاجلدوهم، ثم إذا شربوا .. فاجلدوهم، ثم إذا شربوا .. فاجلدوهم، ثم إذا شربوا .. فاقتلوهم" ) .
قال القاري: المراد: الضرب الشديد، أو الأمر للوعيد؛ فإنه لَمْ يذهب أحد قديمًا وحديثًا إلى أن شارب الخمر يقتل، وقيل: كان ذلك في ابتداء الإسلام، ثم نسخ. انتهى.
قلت: إلى هذا القول الأخير ذهب الترمذي واختاره، وأما قول القاري: "بأنه لَمْ يذهب أحد ... " إلى آخره .. ففيه نظر؛ فإنه قد ذهب إليه شرذمة قليلة؛