عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي الْعُنُقِ فَقَالَ: السُّنَّةُ؛ قَطَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ عَلَّقَهَا
===
(عن مكحول) الشامي أبي عبد الله، ثقةٌ فقيه كثير الإرسال مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (١١٣ هـ) . يروي عنه: (م عم) .
(عن) عبد الرَّحمن (بن محيريز) الجمحي، قيل: ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. يروي عنه: (عم) .
(قال) ابن محيريز: (سألت فضالة) بفتح الفاء وتخفيف الضاد المعجمة (ابن عبيد) بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي، أول ما شهد أحد، ثم نزل دمشق وولي قضاءها، ومات سنة ثمان وخمسين (٥٨ هـ) ، وقيل: قبلها. يروي عنه: (م عم) ، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة وهو ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وغيره، وربما أخطأ في بعض الروايات، فأما أن يتعمد الكذب .. فلا، وهو ممن يكتب حديثه.
قلت: أرخه ابن حبان في "الثقات" سنة (١٤٥ هـ) ، وقد رأيت له في "البخاري" رواية واحدة متابعة تعليقًا في كتاب العتق. انتهى من "التهذيب" .
أي: قال ابن محيريز: سألت فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه (عن) حكم (تعليق اليد) المقطوعة (في العنق) أي: في عنق السارق (فقال) فضالة: هو؛ أي: تعليق اليد في العنق (السنَّةُ) أي: هو السنة الشرعية، فقولُ فضالة - وهو صحابي -: هو من السنة في حكم الرفع؛ لأنه (قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد رجل) سارق (ثم علقها) أي: علق يده المقطوعة؛