. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وكان ابن عباس يتمسك في قوله بظاهر قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا. . .} الآية، ويُجِيب عن قوله: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ. . .} (١) تارة بالنسخ، وتارة بأن ذاك إذا قَتلَ؛ وهو أي القاتل كافر، ثُمَّ أَسْلم؛ كالوحشي، وقوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} مقيدٌ بالموت بلا توبة، ويؤولون ذلك بأن المراد بالخلود: طول المكث، وبأن هذا بيان ما يستحقه بعمله؛ كما يشير إليه قوله: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} ، ثم أَمْرُه إلى الله تعالى إن شاء .. عذبه، وإن شاء .. عفا عنه، وبأن هذا في المستحل ولهم في ذلك متمسكات كثيرة من الكتاب والسنة. انتهى من "السندي" .
فمذهبه أن قاتل المؤمن يعذب على قتله وإن آمن بعد قتله بقدر جزاء قتله إن لم يعف الله عنه، ثم يخرج من النار، والمراد بالخلود: المكث الطويل؛ لأن الآية محكمة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب تحريم الدم، باب تعظيم الدم، وفي كتاب القسامة، باب تأويل قول الله عز وجل: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} (٢) .
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم، فقال: