عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: "فَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكًا فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ ثُمَّ رَجَعُوا فَقَالَ: انْظُرُوا أَيُّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَتْ أَقْرَبَ فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا" .
===
مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن بكر بن عبد الله) المزني أبي عبد الله البصري ثقة ثبت جليل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (١٠٦ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن أبي رافع) الصائغ نفيع المدني نزيل البصرة مولى ابنةِ عُمَرَ، وقِيلَ: مولى بنتِ العجماء، أدرك الجاهلية. روى عن: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، ويروي عنه: (ع) ، وبكر بن عبد الله المزني، ثقة ثبت مشهور بكنيته، من الثانية.
غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة أبي رافع لأبي الصديق الناجي.
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فبعث الله عز وجل ملكًا) بصورة آدمي؛ كما في رواية مسلم إلى الملائكتين؛ ليكون ذلك الملك محكمًا بينهم (فاختصموا) أي: فاختصمت الملائكتان (إليه) أي: إلى ذلك الملك (ثم رجعوا) أي: رجعت الملائكتان إلى حكمه؛ أي: إلى حُكْمِ ذلك المَلَكِ المُحكَّمِ بينهما.
(فقال) الملك للملائكتين المتخاصمتين: (انظروا أي القريتين) برفع (أي) على أنه اسم استفهام مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، خبرها جملة قوله: (كانت أقرب) إلى المحل الذي أتاه فيه الأجل (فألحقوه) أي: فألحقوا هذا القتَّال (بأهلها) أي: بأهل إحدى القريتين التي كانت أقرب إليه، فاجعلوه منهم.
ولفظ "مسلم مع شرحه": (فأتاهم) أي: أتى الفريقين من الملائكة (ملك)