وَذَلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ، وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ .. فَهُوَ لَهُمْ؛ وَذَلِكَ تَشْدِيدُ الْعَقْلِ ".
===
(وذلك عقل العمد، وما صولحوا عليه) أي: وما تصالح واتفق القاتل وأولياء الدم عليه من القصاص أو الدية .. (فهو) أي: فما اتفقوا عليه من القصاص أو الدية هو الواجب (لهم) أي: لأولياء الدم (وذلك) أي: كون الدية من الأصناف الثلاثة المذكورة؛ من الحقة والجذعة والخلفة (تشديد العقل) أي: تشديد الدية وتغليظها؛ لكون القتل عمدًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الديات، باب ولي يرضى بالدية، والترمذي في كتاب الديات، باب ما جاء في الدية كم هي من الإبل، وأخرجه في " السنن الكبرى" في كتاب الديات، باب أسنان دية العمد إذا زَالَ فيه القصاصُ، وأنها حالة في مال القاتل.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم