فهرس الكتاب

الصفحة 7332 من 12442

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا، فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَكُمْ كَذَا وَكَذَا" ، فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: "لَكُمْ كَذَا وَكَذَا" ، فَرَضُوا،

===

(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث) أي: أرسل (أبا جهم) عامر (بن حذيفة) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سيأتي تمام ترجمته في التتمة التي سنذكرها بعد الفراغ من الحديث؛ أي: أرسله إلى البوادي حالة كونه (مُصدِّقًا) أي: عاملًا في أخذِ الزكاة من أرباب الأموال (فلَاجَّهُ) أي: لَاجَّ أبا جهم؛ أي: خاصَمَه ونازعه من اللجاج (رجل) منهم (في) أخذ (صدقته) وزكاته (فضربه) أي: فضرب ذلك الرجل (أبو جهم) في رأسه (فشجه) أي: جرحه وشقه في رأسه جرحًا يوجب القصاص؛ كالموضحة. والشج: ضرب الرأس خاصة.

(فأتوا) أي: أتى أهل الرجل المشجوج (النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا) : نريد (القود) والاقتصاص منه (يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم) لأهل المشجوج: نعطي (لكم كذا وكذا) من المال، فاعفوا عن القصاص (فلم يرضوا) ذلك المال الذي ذُكِرَ لهم (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم لهم: نعطي (لكم كذا وكذا) من المال زيادة على ما ذَكَرُوا لهم أولًا (فرضوا) أي: رضي أهل المشجوج ما ذكره لهم النبي صلى الله عليه وسلم في المرة الثانية من المال؛ والمعنى: أنهم قالوا أولًا: نحن نريد القصاص ونطلبه، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: اتركوا القصاص واعفوا عنه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت