أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يُقْتَلُ بِالْوَلَدِ الْوَالِدُ" .
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقتل) بالبناء للمفعول (بالولد) أي: بقتله (الوالد) نائب فاعل الفعل المغير وإن علا ذلك، قالوا: والحكمة في ذلك أن الوالد سبب لوجود الولد، فلا يحسن أن يكون هو سببًا لعدمه، كذا في "اللمعات" .
قال السيد في "شرح الفرائض": ولعل الابن كان مجنونًا أو صبيًّا. انتهى من "التحفة" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه أيقاد منه أم لا، قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم، وأخرجه أحمد في "مسنده" ، والحاكم في "المستدرك" ، وإسماعيل بن مسلم المكي، تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.
قال الحافظ: لكن تابعه الحسنُ بن عُبيد الله العنبري عن عَمرو بن دينار.
قال البيهقي: وقال عبد الحق: هذه الأحاديث كلها معلولة لا يصح منها شيء، وقال الشافعي: حفظت من عدد من أهل العلم لقيتهم: (ألا يقتل الوالد بالولد) ، وبذلك أقول أنا.
قال البيهقي: طرق هذا الحديث منقطعة، وأكده الشافعي؛ بأن عددًا من أهل العلم يقولون به. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي" .
قلت: طرق هذا الحديث لكثرتها يقوي بعضها بعضًا، فارتفعت إلى درجة الصحة، وزادها قوة كون أكثر أهل العلم على هذا الحديث، ولذالك قواه الشافعي.