فهرس الكتاب

الصفحة 7794 من 12442

عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "الخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" .

===

متقن فقيه، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (١٧٥ هـ) . يروي عنه: (ع) .

(عن نافع) أبي عبد الله مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع) .

(عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الخيل) أي: جنسها؛ والمراد بها: ما يتخذ للغزو بأن يقاتل عليه، أو ربطه لأجل ذلك (في نواصيها) جمع ناصية؛ وهي مقدم الرأس، أو شعر مقدم الرأس المسترسل على الجبهة، قيل: كنى بها عن ذوات الخيل؛ لأنها أول ما يبدو منها إذا أقبلت؛ كما تقول: فلان مبارك الناصية، وأنت تريد مبارك الذات (الخير) أي: معقود في نواصيها الخير (إلى يوم القيامة) وقد فسر الخير في حديث عروة البارقي الماضي: بالأجر والمغنم، وبهذا التفسير ظهر أن المراد بالخيل: ما يتخذ للغزو عليه، وقد روى أحمد في حديث أسماء بنت يزيد مرفوعًا: "الخيل في نواصيها الخير معقود إلى يوم القيامة؛ فمن ربطها عدة في سبيل الله، وأنفق عليها احتسابًا .. كان شبعها وريها وظمؤها وأرواثها وأبوالها فلاحًا في موازينه يوم القيامة" . ذكره الحافظ في "الفتح" (٦/ ٥٥) .

قال النووي: وفي رواية: (الخير معقود بنواصي الخيل) ، وفي رواية: (البركة في نواصي الخيل) ، والمعقود والمعقوص بمعنىً واحد؛ ومعناه: ملوي مضفور فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت