فهرس الكتاب

الصفحة 7816 من 12442

يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِهِ - إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ جُرِحَ؛ اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ ".

===

يجرح) بالبناء للمفعول أي: ما منكم مجروح يجرح (في سبيل الله) وطاعته ولو كان جرحه قليلًا.

وقوله: (والله أعلم بمن يجرح في سبيله) وطاعته .. جملة معترضة بين المستثنى والمستثنى منه، أتى بها؛ لتفخيم شأن من يكلم في سبيل الله، ونظيره قوله: {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} (١) ؛ فإن قوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} معترض بين كلامي أم مريم.

والمعنى: والله أعلم بالشيء الذي وضعت، وما علق به من عظائم الأمور، أفاده في " المرقاة ".

قال السندي: يعني: أن المدار على الإخلاص الباطني، لا على الظاهر، وهو مما يعلم الله تعالى. انتهى.

(إلا جاء) ذلك المجروح (يوم القيامة وجرحه) أي: والحال أن جرحه (كهيئته) أي: كائن على هيئته وصورته وصفته التي كان عليها (يوم) كلم و (جرح؛ اللون) أي: لون ما يخرج منه (لون دم) أي: كلون دم (والريح) أي: ريح ما يخرج منه (ريح مسك) أي: رائحته طيبة؛ كرائحة مسك.

والحكمة في مجيئه يوم القيامة على هيئته؛ لكي يكون معه شاهدُ فضيلتِه، وبَذْلِه نفسه في طاعة الله تعالى. انتهى " نووي ".

وخص المسك بذكره في التشبيه؛ لحديث " المسك أطيب الطيب ". انتهى " أبي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت