شَهَادَةٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهَادَةٌ - يَعْنِي: الْحَامِلَ -، وَالْغَرِقُ، وَالْحَرِقُ، وَالْمَجْنُوبُ - يَعْنِي: ذَاتَ الْجَنْبِ - شَهَادَةٌ ".
===
أي: الميت بالطاعون (شهادة) أي: شهيد (والمرأة) التي (تموت بجمع) بضم الجيم وسكون الميم، قاله القاري (شهادة، يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة (الحامل) التي تموت بولادة حملها شهادة؛ أي: شهيد (والغرق) - بفتح فكسر - أي: والغريق في الماء شهادة؛ أي: شهيد (والحرق) - بفتح وكسر أيضًا - أي: والحريق بالنار شهيد (والمجنوب؛ يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بالمجنوب: الذي مات بمرض يسمى إذات الجنب .. شهادة) أي: شهيد.
قال الخطابي: قوله: " والمرأة تموت بجمع " معناه: أن تموت وفي بطنها ولد. انتهي، وقال في " النهاية ": أي: تموت وفي بطنها ولد، وقيل: التي تموت بكرًا.
والجمع - بالضم - بمعنى المجموع؛ كالذخر بمعنى المذخور، وكسر الكسائي الجيم، والمعنى: أنَّها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها؛ من حمل أو بكارة. انتهى.
قوله: (يعني: ذات الجنب) : وهي قرحة أو قروح تصيب الإنسان داخل جنبه، ثم تفتح ويسكن الوجع؛ وذلك وقت الهلاك.
ومن علاماتها: الوجع تحت الأضلاع، وضيق النفس مع ملازمة الحمى والسعال، وهي في النساء أكثر، قاله القاري. انتهى من " العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب فضل من مات بالطاعون، والنسائي في كتاب الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت، وفي كتاب الجهاد، باب مَن خَان غازيًا في أهله.