. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
"صحيحه موارد الظمآن" (١٦٦٣) ، ورواه أيضًا أبو داوود في كتاب الجهاد، باب فيما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا، ولفظه في "أبي داوود": حدثنا زهير بن حرب، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي قال: سمع يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربع مئة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة" ، قال أبو داوود: والصحيح أنَّه مرسل.
وقول أبي داوود في الترجمة: (والرفقاء) جمع رفيق؛ أي: ما يستحب من الرفقاء والصحبة في السفر، ورواه الترمذي أيضًا في كتاب السير، باب ما جاء في السرايا، وقال: حسن غريب، وأحمد في "المسند" ، وابن خزيمة في "صحيحه" ، وعبد بن حميد في "مسنده" ، والمتن أورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" من طريق ابن ماجه، وضعفه بأبي سلمة العاملي، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" عن أكثم بن الجون عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" في كتاب الجهاد عن ابن عباس من أول قوله: "خير الصحابة. . ." إلى آخره، وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ لخلاف بين الناقلين عن الزهري.
والحاصل: أن أسانيد هذا الحديث؛ لكثرة طرقها تجبر بعضها بعضًا، فترقى إلى درجة الحسن.
ودرجته: أنَّه صحيح؛ لكثرة شواهده، فيكون هذا الحديث: حسن السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستدلال به، والله أعلم.