جُبَّةُ صُوفٍ، وَخِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ، مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي مُلَبِّيًا ".
===
على يونس خبر مقدم لقوله: (جبة) من (صوف) في محل النصب حال ثانية من يونس؛ أي: حالة كونه لابسًا جبة من صوف؛ والجبة - بضم الجيم وفتح الموحدة المشددة -: قباء محشو يلبس للبرد؛ والصوف: شعر الغنم ضأنًا كان أو معزًا.
وجملة قوله: (وخطام ناقته) أي: مقودها (خلبة) أي: حبل من ليف، حال ثالثة منه، ولكنها سببية، وقوله: (مارًا بهذا الوادي) حال رابعة من يونس.
وقوله: حالة كونه (ملبيًا) حال من فاعل (مارًا) فتكون حالًا متداخلة؛ أي: كأني أنظر إليه الآن، حالة كونه يمر في هذا الوادي، حالة كونه في مروره ملبيًا بالحج.
قوله: " وخطام ناقته " والخطام - بكسر الخاء المعجمة -: هو الحبل الذي يقاد به البعير، يجعل على خطمه؛ والخطم من الدابة: مقدم أنفها وفمها. انتهى " قاموس "، والخلبة - بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وضمها -: الليف.
وفي " القاموس ": والخلبة: الحبل من الليف الصلب الرقيق؛ والليف: غشاء أغصان النخل عند طلوعها، وخيوط في ثمر شجر يشبه ثمره ثمر الخيار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه أبو يعلى عن ابن عباس، وإسناده صحيح، ورواه أبو يعلى أيضًا في " مسنده " عن عبد الله بن مسعود مختصرًا، وإسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن سنان، وأبو نعيم في " حلية الأولياء".