فهرس الكتاب

الصفحة 8168 من 12442

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِالشَّجَرَة،

===

(عن) عمته (عائشة) بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(قالت) عائشة: (نفست) أي: ولدت؛ وهو من الأفعال التي يلازم لفظها البناء للمجهول ومعناها للمعلوم، وقيل: بكسر الفاء لا غير، وفي النون لغتان؛ المشهور منهما ضمها، والثانية فتحها، سمي الدم نفاسًا؛ لخروج النفس؛ وهو الولد بعده، قال القاضي: وتجري اللغتان في الحيض أيضًا، يقال: نفست؛ أي: حاضت بفتح النون وضمها، قال: ذكرهما صاحب الأفعال، قال: وأنكر جماعة الضم في الحيض؛ أي: ولدت (أسماء بنت عميس) - مصغرًا - زوجة الصديق رضي الله تعالى عنها بعد موت جعفر بن أبي طالب عنها، وتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت الصديق، وولدت له يحيى، كذا في "المرقاة" .

أي: ولدت أسماء بمحمد بن أبي بكر الصديق؛ كما هو مصرح به في رواية مسلم، قال ملا علي: وهو من أصغر الصحابة رضوان الله تعالى عنهم أجمعين قتله أصحاب معاوية بمصر سنة ثمان وثلاثين (٣٨ هـ) ، وذكر أهل التاريخ إحراقهم إياه بعد قتله بالنار في جوف جيفة حمار؛ كما ذكرنا قصته في شرح مسلم "الكوكب الوهاج" ، في باب الإمام العادل؛ أي: ولدت أسماء بمحمد بن أبي بكر (بالشجرة) أي: في الشجرة؛ وهي موضع بذي الحليفة، وفي رواية: بذي الحليفة، وفي أخرى: بالبيداء، هذه المواضع الثلاثة متقاربة؛ فالشجرة بذي الحليفة، وأما البيداء .. فهي بطرف ذي الحليفة من جهة مكة قبل موضع التفتيش الآن.

قال القاضي عياض: يحتمل أنها نزلت بطرف البيداء؛ لتبعد عن الناس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت