فهرس الكتاب

الصفحة 8235 من 12442

وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "انْظُرُوا إِلَي هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ" .

===

(ورسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: والحال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم؛ أي: يضحك ضحك تبسم؛ تعجبًا من ضربه، فالفرق بينهما: أن التبسم: انكشار الشفتين عن اللثات بلا إظهار صوت، والضحك: انكشارهما مع إظهار الصوت، والقهقهة: مع رفع الصوت.

و (يقول) لمن عنده: (انظروا إلى هذا المحرم) الذي يضرب عبده ولا يحتاط لإحرامه (ما يصنع) من ضربه الغلام؛ يعني: أبا بكر؛ أي: انظروا إلى صنعه وضربه العبد مع تركه التوقي والاحتياط لإحرامه حيث فعل ما لا ينبغي للمحرم.

وهذا الحديث يدل على أن تأديب غلامه ليس بداخل في قوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} (١) ، وإلا .. فلم يجترئ عليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه، ونهاه صلى الله عليه وسلم عنه، لكن قوله صلى الله عليه وسلم: "انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع" يومئ إلى أنه لا ينبغي للمحرم ذلك أيضًا. انتهى من "بذل المجهود" .

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحج، باب المحرم يؤدب غلامه.

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الصحيح.

والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت