فهرس الكتاب

الصفحة 8379 من 12442

قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَأَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ .. قَالَ: "اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً" ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ قَدْ أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً؟ قَالَ: "انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا" ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ

===

ابن الصحابي رضي الله تعالى عنهما، نزل الكوفة، مات سنة اثنتين وسبعين (٧٢ هـ) . يروي عنه: (ع) .

وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(قال) البراء: (خرج) علينا (رسول الله صلى الله عليه وسلم) في ذي الحليفة من قبته عند الشجرة في حجة الوداع (وأصحابه) أي: الملازمون له من الصحابة (فأحرمنا) جميعًا عند انبعاث الراحلة بنا (بالحج) في ذي الحليفة (فلما قدمنا مكة .. قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن لم يسق الهدي: ( "اجعلوا حجكم عمرة" ) أي: افسخوا إلى عمرة وتحللوا من إحرامكم بعمل العمرة (فقال الناس) الذين أمروا بالفسخ: (يا رسول الله؛ قد أحرمنا بالحج) في شهره (فكيف نجعلها) أي: كيف نجعل حجتنا (عمرة) ونفسخها إليها؟ ! لعلة اعتقادهم أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور على اعتقاد الجاهلية.

(قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انظروا) أي: فكروا في (ما آمركم به) من الفسخ (فافعلوا) ما أمرتكم به من الفسخ؛ لأن طاعتي واجبة عليكم (فردوا عليه) صلى الله عليه وسلم (القول) الذي قالوه له أولًا؛ يعني: قولهم: (قد أحرمنا بالحج، فكيف نجعلها عمرة؟ ! ) كأنه غلب عليهم حب الموافقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأوه أنه على إحرامه، فذكروا له ذلك؛ رجاء أن يبقيهم على الإحرام، وما أرادوا بذلك الرد عليه، حاشاهم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت